أحمد جمال العمري
68
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
وأضفت إليها عرضا ودراسة لسور قصار ، ضممت إليها سورة الفاتحة والتوحيد ، والعصر ، وجميعها تتناول أصول العقيدة الإسلامية ، وبعض مبادئ الإسلام الخلقية والاجتماعية ، وقد بسطتها جميعا من خلال آيات الذكر الحكيم ، بحيث كنت أتخذ من الآية نورا ، يهديني إلى مضمونها العام في القرآن ، وأحاول بقدر ما أستطيع عرضه ، ووصفه ، سواء اتصل ذلك بعظمة اللّه ، وجلاله ، ورحمته ، وآلائه في الدنيا والآخرة ، أو بالرسالة والرسل ، أو بالملائكة ، والجن ، والشياطين ، أو بماهية الحياة بعد الموت ، والثواب والعقاب في الآخرة ، أو بالتهذيب الروحي والخلقي ، أو بالعلاقات العمرانية ، أو بتحرير الإنسان من الهوى ، والخرافات وجملة الآثام ، أو بدفعه إلى استغلال عقله ، وكشف قوانين الكون وأسراره ، أو بإيقاظ وجدانه ومشاعره ، والسمو به إلى الكمال الإنسانى المأمول . « 1 » وهكذا نشطت الدراسات الموضوعية والأدبية ، لنصوص الكتاب الكريم ، في عهدنا الحاضر ، نشاطا حافلا ، نرجو أن يتزايد ويمتد حتى يصبح للمكتبة القرآنية مكانها اللآئق في دنيا البيان ، إذ تجمعت دواع مختلفة تدعو إلى نشاط هذه الدراسات ، وتؤذن باكتمالها الزاهر في يوم قريب - بعد أن دعت الحاجة إليه ، نظرا لتقدم العلوم والمعارف ، وتغيرت العادات والتقاليد ، وظروف الحياة ، عما كانت عليه من قبل ، وأصبحت الحاجة ماسة إلى النظر في القرآن ، للكشف عما فيه من تشريعات وقواعد وسلوك حميد ، وللاسترشاد به في كل حال من أحوالنا ، وشأن من شئوننا ، لاشتمال كتاب رب العالمين على كثير من المباحث والموضوعات ، التي تخدم الفرد والمجتمع ، وتدفع بالجميع إلى معرفة أقوى
--> ( 1 ) سورة الرحمن وقصار السور - المقدمة ص 11